Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 748

Contributors:

P.748
ثم اخذ يستدل على هذا المعنى من جهة السؤال والجواب فقال فانا إذا قلنا في الشيء اى هو أو كيف هو نقول إنه اما صالح واما طالح ولا نقول إنه انسان وإذا سئلنا ما هو لا نقول إنه ابيض ولا حار ولا ذو ثلاثة أذرع بل إنه انسان أو إله يريد والدليل على أن الذي يسئل عنه بحرف ما في اشخاص الجوهر هو أحق باسم الموجود انه ان سئل بسائر حروف الاستفهام عن شخص الجوهر لم يجب فيه بشيء يعرف ماهيته مثال ذلك أنه إذا سئلنا كيف هذا الشيء المشار اليه أو اى هو أجبنا انه موجود صالحا أو طالحا أو حارا أو باردا ولم نجب انه انسان أو فلك وهو الذي دل عليه بقوله إله وإذا سئلنا ما هو هذا الشخص القائم بذاته المسمى جوهرا فلا نجيب في ذلك بشيء خارج عن ذاته مثل ان نقول إنه ابيض أو حار ولا انه كمية مثل ان نقول إنه ذو اذرع كذا بل نقول إنه انسان أو فلك وانما أراد بهذا ان المحمولات التي تعرف ماهية شخص الجوهر المشار اليه هي أحق باسم الموجود من محمولات سائر الاعراض إذ كانت لا تعرف ماهية شخص الجوهر ولذلك كان ما يعرف ماهية شخص الجوهر جوهرا فالذي قصده في هذا الفصل هو ان يبين ان ماهية شخص الجوهر متقدمة بالوجود على ماهيات الاعراض لان كون شخص الجوهر يتقدم على سائر اشخاص الاعراض في الوجود بين بنفسه