الاخر كمثل حالهما في الوجود بل بفهمهما معا كأنهما مجتمعان في الوجود ثم اتى بسبب هذا فقال فان الكذب والصدق ليس هما في الأشياء مثل الخير والشر ليكون الصدق كالخير والكذب كالشر بل هما في الفكرة يريد والسبب في أن العقل يدرك معا المتقابلين انه ليس طبيعة المتقابلين الأولين في العقل اللذين هما الصدق والكذب طبيعة المتقابلين الأولين خارج النفس اللذين هما الخير والشر لان الصدق والكذب هما في الفكرة والخير والشر في الهيولى وقوله وليس شيء من الفكرة على المبسوطات أو على ما هو يريد وليس شيء من الأمور الموجودة في الفكرة يقال فيها انها موجودة باطلاق على ما هو الشيء خارج النفس وقوله فجميع التي ينبغي ان يبحث بها عن الهو الذي هو بهذه الحال وعن الذي ليس هو سنذكرها من بعد يريد وجميع الأشياء التي ينبغي ان يفحص عنها هل هي من الهوية التي بهذه الحال اعني التي في الفكرة أو من الهوية التي ليست هي في الفكرة بل خارج النفس فسنفحص عنها يريد حيث نفحص عن الكليات وعن الاعداد وعن غير ذلك مما يشبهه وقوله وإذ في الفكرة اما تركيب واما تفصيل لا في الأشياء فالذي هو اخر على هذا النوع من الأشياء التي بالحقيقة فهو الذي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 741
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٤١