وان يكون ان اصابته حرارة ولا بد ان يكون قد اصابه قبل ولا بد سبب من أسباب الحرارة كأنك قلت عطش وان يكون ان اصابه عطش ولا بد ان يكون قد اكل أشياء حريفة ولا بد يريد فيكون اكله الأشياء الحريفة واجبا ولا بد ولذلك يكون ما يتبع اكلها واجبا ولا بد وذلك أنه يلزم عن وضع الكائنات في المستقبل كائنات بالضرورة اعني أحد المتقابلين منها أن تكون أيضا أسبابها كائنة بالضرورة ولزوم بعضها عن بعض امر ضروري وقوله وهذا اما ان يكون واما لا يشير به إلى السبب وإلى المسبب اى يكون كلاهما ضروريا وقوله فسيموت إذا بالضرورة يريد وان كانت هذه الأسباب بهذه الأحوال فسيلزم ان يخرج وان يموت بالضرورة ثم قال وكذلك ان وثب أحد وذكر الأشياء التي قد تكونت فان القول عليه واحد مثل هذا وهي لها انية قائمة يريد وكذلك يلزم ان يكون كل ما قد تكون منها فقد كان قبل ان يتكون ضروري ان يتكون حتى تكون الأمور المستقبلة والماضية ضرورية الكون اللازم في ذلك واحد وهذا خلاف ما يعقل ويحس وقوله وهي لها انية
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 733
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٣٣