ذلك ضرورة إلى علة أخرى ضرورية الوجود لأنه ليس تمر أمثال هذه العلل إلى غير نهاية ثم قال وبين انه ينتقص ابدا زمان من زمان ذي نهاية وكذلك ينتهى إلى الذي في الان يريد ان الزمان الذي يحدث فيه علة الشيء الحادث في زمان محدود من المستقبل ينتقص من ذلك الزمان وينتقص أيضا من الزمان الباقي زمان حدوث علة العلة حتى ينتهى الامر إلى الان الحاضر الذي فيه العلة الأولى للحادث المزمع الحدوث ثم اتى بمثال في هذا المعنى فقال كقولنا ان فلانا ان خرج مات اما بمرض واما بقهر وهذا يكون ان كان غيره وهكذا ينتهى إلى الذي هو الان أو إلى شيء ما من التي كانت يريد مثال ذلك أنه ان كان واجبا متى خرج زيد ان يموت وجب ان يكون ان مرض مات وان كان كذلك مرض ولا بد حتى ينتهى الامر إلى علة موجودة في الان الحاضر مثل انه ان عطش حدثت به حرارة ولا بد وان حدثت به حرارة حدثت به حمى ولا بد وان حدثت به حمى مات ولا بد وان خرج الان حدث به عطش ولا بد ثم قال مثل ان كذا من المأكول سيعطش وهذا ان اكل أشياء حريفة وهذا اما ان يكون واما لا يريد مثل انه ان مات بمرض يلزم ضرورة ان يكون مثلا ان تصيبه حرارة خارجة عن الطبع
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 732
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٣٢