تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
ثم قال ولذلك كان انطيانس يرى أنه لا ينبغي ان يقال شيء البتة ما خلا ما يقال بالقول الخاص الذي للواحد من الواحد يريد ولذلك كان يرى فلان انه لا ينبغي ان يحدّ شيء البتة ولا ان يدل عليه الا بلفظ واحد يدل منه على معنى واحد لأنه كان يرى أن الصدق لواحد مع واحد فإذا ليس تصدق أصلا حدود المعاني العامة على الخاصة ثم قال وكان يعرض من هذه الا يكون القول البتة ولا كذب أيضا يريد ولا كن يعرض من هذا الا يوجد قول كاذب أصلا فضلا عن صادق وانما قال ذلك لان القول الذي هو جنس الصادق والكاذب انما هو من التركيب فإذا لم يكن هاهنا تركيب لم يكن هاهنا لا صادق ولا كاذب ثم قال فإنه يمكن ان يقال كل واحد انه كذب البتة ليس بكلمته فقط بل وبكلمة غيره أيضا بنوع ما يريد فإنه يلزم على هذا القول أن تكون الأشياء كلها كاذبة ليس من قبل حدودها فقط بل ومن قبل حدود غيرها لكون جميع الحدود تتركب من كثرة ولما كان من الأشياء ما تكذب حدودها على حدود الغير ومنها ما تصدق عليه وهي حدود الأشياء التي توخذ اجزاء حدود لأشياء اخر وكان بهذا ينحل هذا الشك قال وبنوع اخر يمكن ان يقال إنه