التفسير
لما عدد على كم وجه يقال حرف له وحرف في يريد ان يعدد الان على كم وجه يقال حرف من وانما عدد هذه الحروف من بين سائر الحروف لكثرة استعمالها في العلوم ولكثرة وجوه المعاني التي تدل عليها فقوله الذي من شيء يقال بنوع واحد من الذي هو مثل ما يقال الشيء من العنصر يريد ان كذا من كذا يقال على أنواع كثيرة أحدها مثل ما يقال إن الشيء من عنصره وهذا هو أول مدلول من واشهره ثم قال وهذا يقال على نوعين اما بالجنس الأول واما بالصورة الأخيرة يريد والعنصر الذي يقال إن الشيء منه ربما كان العنصر الأول الذي هو بمنزلة الجنس البعيد وربما كان العنصر القريب وهو الذي له الصورة الأخيرة في الكون اعني الذي يقبل الصورة الأخيرة