ثم قال وأيضا الانتزاع الذي يكون قهرا لكل واحد من الأشياء يقال عدم يريد وأيضا يقال العدم في كل ما عدم شيئا لا من قبل الطبع فقط بل ومن قبل القسر والاضطرار مثال ذلك ما سلب ما له بالطبع مثل الحجر الذي يضطره مضطر على ألا يتحرك إلى أسفل ثم قال وعلى قدر عدة أنواع التي تكون بالسلب بلا يكون عدد أنواع العدم يريد وعدد أنواع العدم يوجد على عدد أنواع المعاني التي تدل عليها الأسماء المعدولة ثم قال فإنه يقال لا مساو للذي ليس في طبعه ان يكون له ويقال لا مبصر لان ليس لون له البتة يريد فإنه يقال لا كذا على ما عدم ما ليس في طبعه ان يوجد له ولا كن في طبع شيء اخر مثل ما نقول في اللون لا مساو فإنه ليس في طبعه ان يوجد له المساواة ولا عدم المساواة ومثل ما نقول لا مبصر في ما ليس لون له فان ما ليس له لون ليس من شانه ان يبصر كما أن ما ليس له كمية ليس من شانه ان يكون مساويا ولا غير مساو
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 647
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٤٧