ثم قال وبنوع اخر إذا لم يكن له ما في طبعه أو في طبع جنسه ان يكون له مثل الانسان الأعمى فان نوع عدمه للبصر غير نوع عدم الخلد فان بعضها عدم بالجنس والاخر بذاته يريد ويقال عدم الشيء كذا متى عدم ما شأنه ان يوجد في نوعه مثل العمى للانسان وهذا هو الذي من شانه ان يوجد للشيء بذاته أو ما شانه ان يوجد في جنسه مثل العمى للخلد فإنه عدم ما شانه ان يوجد في الحيوان الذي هو جنسه ولما كان عدم الشيء ما في طبعه ان يوجد له نوعين أحدهما ان يعدم ما في طبعه ان يوجد له في الوقت الذي من شانه ان يوجد له والثاني ان يعدم ما في طبعه ان يوجد له في وقت اخر من عمره اخذ يفصل هذين النوعين فقال وأيضا إذا كان هذا في طبعه وفي الوقت الذي ينبغي ان يكون أو لا يكون له فان العمى عدم ما واما أعمى فلا يكون في كل سنّ بل إذا لم يكن له البصر في السن الذي ينبغي ان يكون فيه له يريد وإذا عدم الشيء ما في طبعه ان يوجد له فمنه ما يعدم ما شانه ان يوجد له في الوقت الذي من شانه ان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 645
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٤٥