ثم قال وبعضه كمثل المقدر إلى القدر والمعلوم إلى العلم والمحسوس إلى الحس ولما ذكر هذه الثّلاثة الأنواع من المضاف قال فاما الأول من المضاف تقال بنوع العدد اما الذي بنوع مبسوط واما المحدود يريد وما كان من المضاف الموجود في العدد فمنه ما تكون الإضافة فيه محدودة مثل قولنا ان الضعف ضعف للنصف وقولنا ان ضرب العدد في عدد هو تضعيف أحدهما بقدر ما في الثاني من الآحاد ومثل قولنا الاثنان ضعف الواحد والثّلاثة ثلاثة اضعاف الواحد وكذلك سائر أنواع الاعداد المنسوبة إلى الواحد وهو الذي أراد بقوله وبه يضاف إليها أو إلى واحد يريد ان الإضافة المحدودة هي مثل قولنا اثنين ثلاثة أربعة خمسة لأن هذه كلها هي تضعيف الواحد تضعيفا محدودا ثم اتا بمثال غير المحدود فقال واما العدد الكثير الاضعاف فليس هو مضافا إلى واحد محدود مثل هذا يعنى به انه متى قال قائل في عدد ما انه كثير الاضعاف فإنه لم يقل ذلك فيه بالإضافة إلى عدد محدود الا ان يحدّد الاضعاف مثل ان يقول خمسة أو ستة وقوله وهذا المحدود من البسائط قبل الضعف يريد ان العدد المحدود الذي هو النصف هو قبل الضعف في الترتيب العددي وكلاهما محدودان وقوله فاما الاضعاف والزائد فليس بمحدود يريد الا ان نسمى عدد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 613
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦١٣