تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
أسماء خاصة انه يلزم أن تكون لها حدود خاصة وضرورية لكون النوع ضروريا وإذا كان ذلك كذلك فحد الموجبة غير حدّ السالبة وليس يمكن أن تكون الموجبة والسالبة لذلك شيئا واحدا ولا يمكن ان يكون كل شيء في كل شيء كما لا يمكن أيضا أن تكون العلوم كلها كذبا الا انه ليس الأشياء في تغير دائم كما زعم من غلط فظن أنه ليس هاهنا شيء له حد ضروري لكون الأشياء في تغيير دائم ثم قال ويشبه ان يكون قول ابروقليطس يثبت ان جميع الأشياء حق وان ليس جميعها حقا يريد ويشبه ان يكون اللازم عن قول ابروقليطس ان جميع الأشياء في تغير دائم ان جميع الأقاويل كلها حق وكلها أيضا كذب يريد لا انها كلها كذب كما كان يزعم ابروقليطس وذلك ان التغيير لما كان وسطا بين الوجود والعدم صدق عليه انه ليس بموجود ولا معدوم وليس موجودا معدوما معا وذلك ان الحركة مركبة من وجود وعدم ولذلك قيل في حدها انها كمال ما بالقوة من جهة ما هو بالقوة وقوله واما قول انكساغورش فيوجب ان شيئا فيما بين طرفي النقيض يريد ان المتوسط لما كان ليس واحدا من الطرفين وكان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 463 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)