تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
انكساغورش يقول بالخليط الذي هو لا موجود ولا معدوم لزم ان يقول بوسط بين الموجود والمعدوم ثم قال فإذا كلها كذب لان الخلط ليس له حد يريد ان الموجبة والسالبة تكذبان معا على الخليط فتكون الاعتقادات كلها كذبا ثم قال فإذ قد فصلنا هذه الأشياء قد تبين انه لا يمكن أن تكون الأشياء التي تقال بنوع بنوع واحد ولا التي تقال على الكل كما قال بعض الناس فان بعضهم قال ليس شيء حقا يكون ولا واحد يريد فقد تبين انه لا يمكن أن تكون الأشياء الجزئية ولا الكلية كما قال بعض الناس انه ليس ولا واحد منها حقا وانها كلها كذب ووجدنا عوض النقصان في ترجمة واما أولئك فإنها كلها صادقة يريد فقد تبين ان قول القائل ان الأشياء كلها كاذبة كاذب وكذلك قول من قال إنها كلها صادقة ويشبه ان يكون أيضا نقص وإذا كذب ان الأوائل كلها كاذبة وانها كلها صادقة فان القول بأنها كلها كاذبة وصادقة معا كذب أيضا كاقاويل ابروقليطس وقوله فان الذي يقول إنها كلها صادقة وكاذبة قد لا يفرق بين هذين القولين ويقول بكل واحد منهما يريد ان صاحب هذا القول قد يجمع القولين ولا يعدهما متناقضين
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 464 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)