Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 451

Contributors:

P.451
يضطر من لم يقل بهذا القول بسبب الشكوك المتقدمة اعني بسبب حيرة عرضت لهم منها بل قال ذلك عنادا وجدلا ان هذا ليس بحق ان يضطر ان يقول ما لزمه من المحال قبل ثم ذكر ما هو ذلك المحال فقال وكما قيل أولا يضطر صاحب هذا القول إلى أن يصير جميع الأشياء من المضاف حتى أنه يضيفها إلى الظن والحس يريد انه يلزم صاحب هذا القول أن تكون الموجودات كلها مضافة إلى الحس والرأي وهو الذي دل عليه بقوله حتى أنه يضيفها إلى الظن والحس ثم قال فإذا لم يكن شيء ولا يكون إذا لم يكن أحد ظن ظنا قبل ذلك يريد ويلزم هذا القول انه لم يكن قط شيء ولا يكون إذا لم يكن أحد قبل ذلك ظن ظنا وانما قال ذلك لان الموجودات على هذا الرأي تكون هي ظنون الناس وثم قال وان كانت الأشياء قد تكونت أو تكون فبين انه لا تضاف الأشياء كلها إلى الظن يريد لكنه لما كان من البين ان هاهنا أشياء متكونة وموجودة خارج النفس وان لم يظن بها أحد ظنا فبين ان الموجودات ليس هي الظنون لأنه ما كان يكون هاهنا كون أصلا ولكان المتكلم في حين تكلمه ان لم يظن به أحد انه موجود معدوما