Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 449

Contributors:

P.449
تكون الاضداد معا بل ربما قيل شيء من كليهما وربما قيل أحدهما بنوع مرسل وأيضا لا يمكن ان يكون شيء فيما بين النقيضين بل باضطرار أن تكون اما الموجبة واما السالبة إحداهما على شيء ما واحد بعد ان يكون قد حدّ الصدق والكذب أولا فان القول إن الهوية ليست أو الذي ليس هو كذب والقول بان الذي ليس هو صدقا فإذا القائل ان هذا هو وليس هذا يصدق أو يكذب وكان قائل هذا القول لا يقول إن الهوية ليس ولا الذي ليس هو وأيضا ان كان شيء فيما بين النقيضة مثل الا غبر بين الأسود والأبيض فسيصدق ذلك في الانسان أيضا فإنه ليس على هذه الحال يكون تغيّر أو يرى أن الذي ليس بخير يتغير إلى الخير أو من هذا إلى ما ليس بخير وليس هذا بظاهر الان لأنه ليس تغيير أحد إلى الأشياء المتعادلة بالوضع والأوساط أيضا وان كان متوسط على هذه الحال فسيكون كون ما انتقل إلى الأبيض لا من الأبيض وليس يرى ذلك الان وأيضا فكل فكرى ومعقول بالفكرة اما
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 449 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)