تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هذا هكذا فله علم أن بعض الأشياء انسان وبعضها ليس بانسان وان بعضها حلو وبعضها ليس بحلو باضطرار فإنه لا يظن الأشياء كلها شيئا واحدا ولا يتساوى طلبه في جميع الأشياء إذا ظن أن شرب الماء أجود والنظر إلى الانسان إذا كان يطلب ذلك ولو كان بالضرورة شيئا واحدا انسان ولا انسان بل كما قيل ليس نرى أحدا الا ليتوقى بعضها دون بعض فإذ قد تبين ان المعرفة في الكلية في جميع الأشياء وان لم تكن في جميع الأشياء الا انها في الذي هو خير والذي هو شر فهي موجودة وان لم تكن هذه المعرفة بعلم بل هي بالظن فاجدر ان نفحص عن الحق كمثل ما ينبغي للمريض ان يفحص عن البرء أكثر من الصحيح فان صاحب الظن ليس بصحيح التحقيق إذا قيس إلى العالم وأيضا ان كان جميع الأشياء أكثر ذلك على هذه الحال وعلى غيرها الا ان الأقل والأكثر من طبيعة الهويات فانا لا نقول إن الاثنين والثّلاثة متشابهة في الزوج وليس غرور من ظن أن الأربعة خمسة كغرور من ظن أنها الف فإن كان غرورهما ليس بسواء فبين ان غرور أحدهما أقل فإذا هو أكثر في الصدق وان كان الأكثر هو الأقرب فسيكون شيء من الحق يقرب منه الحق الأكثر وان لم يكن ذلك ولكن يكون اوكد