Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 383

Contributors:

P.383
أيضا ان الموجبة تصدق على جميع الأشياء وكذلك السالبة فان هذا الوضع يلزم من قال بقول افراطاغورش ثم قال فان أصحاب هذا القول يقولون إن الانسان ليس يظن أنه زورق وهو بين انه ليس بزورق يريد انه يلزم من قال بقول افراطاغورش ان كل ما يظنه انسان فهو صادق اى تصدق الموجبة والسالبة وإذا لزمهم هذا لزمهم ان يكون الانسان والزورق والإله واحدا وان كانوا لا يقولون بهذا والسبب في هذا عندهم انه ليس يظن أحد بالانسان انه زورق ولا انه إله وانما الذي يصدق عندهم الايجاب والسلب معا في الشيء الواحد إذ كان قد تتعلق الظنون المتقابلة في الشيء الواحد بعينه مثل ان يظن ظان في هذا انه زورق واخر انه ليس بزورق فهم يقولون إن الموجبة والسالبة انما تجتمعان في الشيء الواحد فاما أن يظن أحد في الانسان انه زورق ويظن اخر انه ليس بزورق فليس يقولون بذلك ثم اخذ يذكر كيف يلزمهم ذلك فقال وهو ان كان طرفا النقيض صادقين فهو زورق يريد وانما لزمهم ان يكون الانسان زورقا لأنهم إذا سلموا ان الانسان ليس بانسان لزمهم ان يكون الانسان زورقا