Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 381

Contributors:

P.381
اعني التي تلزم وضع النقيضين صادقين معا على شيء واحد فقد تبين ان النقيضين ليس يمكن ان يحملا على شيء واحد

قال أرسطو

وأيضا بين انه على هذا القول ستكون جميع الأشياء شيئا واحدا فليكن هذا زورق وطول وانسان ويمكن أيضا ان تقال الموجبة على جميع الأشياء وكذلك السالبة كما يضطر ان يقول من قال بقول افروطاغورش فان أصحاب هذا القول يقولون إن الانسان ليس يظن أنه زورق وهو بين انه ليس بزورق وهو ان كان طرفا النقيض صادقين فهو زورق فيجب من هذا ما قال انكساغورش ان جميع الأشياء معا والا يكون شيء بالحقيقة وهؤلاء يشبه ان يكونوا يقولون قولا لاحد له ويظنون أنهم يقولون ما هو وهم يقولون ما ليس هو فان الذي هو بالقوة وليس هو بالفعل هو الذي لاحد له فلنسألهم هل الموجبة والسالبة تقال في الجميع على شيء واحد بعينه فإنه مما لا ينبغي في جميع الأشياء ان تقالا على شيء واحد بل تقال الموجبة على شيء وما ليس يقال على شيء اخر كقولى ان كان قولي ان الانسان ليس بانسان حقا فبين انه ليس بزورق
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 381 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)