Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 379

Contributors:

P.379
بنوعين أحدهما بالذات مثل قولنا في سقراط انه ابيض والاخر بالعرض مثل قولنا في الأبيض انه موسقار فما كان بالذات منها فليس يمكن ان يحمل شيء منها على شيء اخر إلى غير نهاية إلى فوق واما ما كان منها يوجد بالعرض فإنه يمكن ذلك فيه مثل ما يعرض لسقراط ان يكون موسقار وابيض وأشياء كثيرة وهذا هو الذي دل عليه بقوله مثل العرض الذي يعرض لسقراط من البياض فإنه شيء اخر يعنى ان أحدهما محمول على الاخر بالعرض اعني البياض الموجود في سقراط والعرض الاخر الذي عرض له مثل انه طبيب أو موسيقار ثم قال وليس يكون شيء واحد من الجميع يريد وليس يكون من الموضوع والعرض شيء واحد ومن الاعراض الموجودة في شيء واحد واحد الا ان يقال فيها واحد بالعرض ثم قال ولا يكون عرض اخر مما للأبيض مثل الموسيقوس فان هذا بالعرض ليس أكثر من ذلك ولا ذلك من هذا يريد وليس حمل العرض على العرض في كونه حملا عرضيا بأكثر من حمل العرض على الجوهر لا هذا أكثر من هذا ولا هذا أكثر من هذا يعنى في اجتماعهما في انهما لا يعرفان مما يحملان عليه جوهره ثم قال وفيما بينهما فصل فان بعضها يعرض على هذا النوع وبعضها مثل الموسيقار للانسان يريد والفصل بينهما ان بعضها عرض بالذات