Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 377

Contributors:

P.377
ليس أكثر من ذلك ولا ذاك من هذا وفيما بينهما فصل فان بعضها يعرض على هذا النوع وبعضها يعرض مثل الموسيقار لسقراط فما كان بهذا النوع فليس هو عرضا بنوع عرض بل ما كان بذلك النوع فإذا لا تقال جميعها بنوع العرض بل يكون شيء يدل دلالة الجوهر وان كان ذلك كذلك فقد تبين انه مما لا يمكن ان يحمل النقيضان معا على شيء واحد

التفسير

قوله وان كان جميع الأشياء تقال بنوع العرض فليس يكون شيء أولا كليا يريد وان كانت جميع المحمولات اعراضا فليس يكون هاهنا محمول كلى جوهري وأول وهي التي منها تاتلف الحدود ثم قال وان كان العرض يدل على أنه محمول ابدا على شيء موضوع فباضطرار ان يخرج هذا إلى ما لا نهاية يريد وان كانت جميع الأشياء اعراضا وكان العرض من طبيعته ان يحمل على غيره وجب ان يحمل العرض بما هو عرض على عرض ومرّ ذلك إلى غير نهاية وذلك مستحيل ثم قال ولا كن هذا مما لا يمكن فلا يجتمعان في خاص واحد يريد ولا كن مما لا يمكن ان يحمل عرض على عرض دون ان يجتمعا في موضوع واحد موجود بذاته