Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 350

Contributors:

P.350
ثم قال لأنه ليس بمضطر ان يكون ما قال قائل يظن به انه الحق يريد وليس ما يقوله هذا الرجل حقا ولا واجبا ان يكون لأنه ليس كل من يرى رأيا في شيء ما أو يظن به ظنا يجب ان يكون ما ظن حقا حتى يكون الناس يصدقون في المتناقضين بالمتناقضين معا ثم قال فإنه ان أمكن ذلك أمكن أن تكون الاضداد في شيء واحد وهذا الذي قاله بين فإنه ان كان إذا اعتقد انسان في شيء ما انه موجب واعتقد اخر انه منفى وكان كلى الاعتقادين صادقا وجد الايجاب والنفي معا في شيء واحد بعينه ثم قال ولذلك ينبغي لنا ان نميز أولا في هذه المقدمة ما جرت لنا العادة ان نميزه فإنه ان كان الانطيفاسيس التي هي النقيضان يقابل بعضها بعضا فمعلوم انه لا يمكن أحدا ان يظن أن النفي والاثبات معا يريد ولذلك ما ينبغي لنا ان نقول في نصرة هذه المقدمة القائلة ان الاثبات والنفي لا يجتمعان معا على ما جرت عادتنا ان نقول في نصرتها مع هؤلاء القوم الذين لا يعترفون بها إذ كان من المعلوم بنفسه ان النفي والاثبات لا يمكن ان يجتمعا في شيء واحد معا ثم قال لأنه يلزم الذي يخطى هذا الخطأ ان يرى أن الضدين معا يريد وأول ما يلزم من يخطى هذا الخطا ان يعتقد ان الضدين يوجدان