Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 348

Contributors:

P.348
لان الذي يأتي بالبرهان ان ظن أنه يأتي به من أول معروف وكان علة ذلك الأول شيئا اخر كان ذلك غلطا ولم يكن برهانا فأول جميع هذه الأشياء الاقرار بان القول اما ان يثبت شيئا واما ان ينفى شيئا

التفسير

انه لما وصف الأول الذي هو اعرف من كل شيء بالأوصاف التي تخصه بما هو أول في المعرفة اخذ يعرف اى هو هذا الأول الذي تنطبق عليه تلك الصفات فقال ولا كن ينبغي ان نميز أولا انه لا يمكن ان يكون شيء واحد في شيئين معا بكل جهة وسائر الأشياء التي تشبه هذه فتكون مميزة لحاجتنا إليها يريد وإذ قد تقرر ان صاحب هذا العلم ينظر في أوائل المعرفة من طريق انه يجب عليه أولا ان بعددها على أنها معروفة بأنفسها فأول شيء ينبغي للناظر في ذلك ان يميز الأول الذي لا يمكن لانسان ان ينظر دون ان يعترف به القائل انه لا يمكن ان يوجد شيئان متقابلان معا في زمن واحد من كل جهة وانما شرط من كل جهة لأنه يمكن ان يوجد شيئان متقابلان معا في شيء واحد من جهتين مثل البنوة والأبوة والكبير والصغير فإنه