Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 349

Contributors:

P.349
قد يمكن ان يكون شيء واحد بعينه كبيرا وصغيرا بالإضافة إلى شيئين وقوله وسائر الأشياء التي تشبه هذه يريد وسائر الأوائل التي تشبه في المعرفة هذا الأول مثل ان الالفاظ لها دلالات محدودة وان الحدود هي أمور ضرورية ثم قال فهذا هو الأول الذي هو أثبت من جميع الأوائل فان فيه التميز الذي قد قيل يريد والقول بان المتقابلين لا يجتمعان معا في شيء واحد من جهة واحدة هو الأول الذي هو اعرف من سائر الأوائل فان هذا هو الذي تنطبق عليه الأوصاف التي بان انها أوصاف الأول اعني من كونه أوضح من كل مقدمة وانه لا ينخدع فيه أحد وان كل ما يبين فإنما يتبين بهذه المقدمة لان كل برهان انما يكون برهانا بتسلم هذه المقدمة ثم قال لأنه لا يقدر أحد من الناس ان يظن أن الاثبات والنفي شيء واحد مثل ما ظن بعض الناس ان ابروقليطس يقول بهذا القول يريد وانما قلنا إن هذا الأول هو الأول الذي وصفناه لأنه لا يمكن أحدا ان ينخدع في هذا الأول اعني في أن النفي والاثبات هما شيء واحد بعينه مثل ما حكى عن ابروقليطس انه كان يرى هذا الرأي