Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 353

Contributors:

P.353
منه في الأولية ويمكن ان يأخذ أحد برهانا على نحو الغلط ان هذا الشيء مما لا يمكن ان كان يقول شيئا الذي يسئل في هذا يريد واما ان أنزلنا ان من الأشياء ما يمكن ان يقوم عليه برهن ومنها ما ليس يمكن ان يقوم عليه برهان فليس يمكن أحدا ان يقيم على صحة هذا المبدا برهانا الا ان يكون برهانا على نحو الغلط ان كان الذي يسئل في هذا يقول شيئا اى يقول شيئا مفهوما وانما قال ذلك لان من يقول شيئا مفهوما فقد وضع هذا الأصل اعني ان المتقابلين لا يجتمعان ثم قال وان زعم أن بين البرهان الذي يكون بنحو الغلط وبين البرهان المرسل فصلا لان الذي يأتي بالبرهان ان ظن أنه يأتي به من أول معروف وكان علة ذلك الأول شيئا اخر كان ذلك غلطا ولم يكن برهانا انما قال هذا لان الذي لا يعترف بهذا الأصل لا يقدر ان يأتي برهانا صحيحا ولا على جهة الغلط لان الذي يقيم برهانا غالطا انما يأخذ فيه على أنه علة ما ليس بعلة فلذلك لا يصح لمنكر هذا الأصل ان يكون منه برهان ولا على جهة الغلط وإذا كان ذلك كذلك فليس بين البرهانين ما ينفصل به أحدهما عن الاخر حتى يزعم زاعم انه يمكن ان يقام برهن على هذا الأصل على جهة الغلط لأنه إذا صدق المتقابلان لم يكن هنالك غلط أصلا