Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 339

Contributors:

P.339
يدنيها من الموضوع الخاص الذي فيه تنظر تلك الصناعة كما قال ذلك في كتاب البرهان فيأخذ مثلا المهندس بدل قولنا الموجبة والسالبة لا تجتمعان النوع من أنواعها الذي يخص موضوعه مثلا وهو المشارك والمباين لا يجتمعان وكذلك المساوى والغير مساوى لأن هذه كلها داخلة تحت الموجبة والسالبة لا دخول الأنواع تحت جنس واحد لكن دخول الخاص تحت العام من جهة الزيادة والنقصان وهذا كله قد تبين في كتاب البرهان ثم قال فمعلوم ان هذه الآراء العامية هي لجميع العلوم على كنهها يريد وان كان كل علم انما ينظر في هذه الأوائل بجهة خاصة فبين ان الذي يستعملها بذاتها وعلى كنهها هو العلم العام لجميع العلوم وهو هذا العلم ثم قال وتشارك الهوية بهذا الشيء اعني ان الذي يعرف الهوية على كنهها فقد يعرف هذه الأشياء أيضا لان معرفتها واحدة يريد وتشارك هذه الأوائل في المعرفة الهوية لان الذي يعرف الهوية انما يعرفها من قبل هذه الأوائل فهو يحتاج في معرفة الهوية إلى معرفتها ثم قال ولذلك لا يروم أحد ممن ينظر في الأشياء الجزئية ان يقول فيها شيئا من الأقاويل يريد ولكون العلم بها للعلم العام لسنا نجد أحدا ممن تكلم في العلوم الجزئية تعاطى القول فيها لا من أصحاب علم الهندسة ولا من أصحاب علم العدد