التي يتكلم فيها في الواحد والكثرة وسائر الاضداد فإنه ليس نحتاج من ذلك في هذا الموضع الا ان نبين انه مقابل فقط باي نحو اتفق من النحوين ثم قال فإذا كان معادلا في الوضع للواحد الكثرة فمعلوم ان الأشياء التي قيلت يعادلها في الوضع الغير والذي لا شبيه والذي ليس بمساو وسائر الأشياء التي تقال بهذا النوع أو بنوع الكثرة يريد ومعلوم انه إذا كان عديل الواحد في المقابلة الكثرة فمعلوم ان الهوهو يقابله الغير والشبيه يقابله لا شبيه والمساوى يقابله لا مساو وما أشبه ذلك من الأشياء التي تتقابل بهذا النوع أو بنوع الواحد والكثرة ثم قال وإذا كان للعلم الذي قلنا المعرفة بالواحد وكانت الضدية شيئا واحدا من هذه الأشياء ويقال الواحد على أنواع كثيرة فمعلوم ان هذه الاضداد تقال أيضا على أنواع كثيرة يريد فمعلوم إذا كان لهذا العلم المعرفة بالواحد وكان اسم الواحد قد يقال على الضدية اى يقال ضد واحد وكان الواحد يقال على كثرة فبين ان اسم الضد يقال على أشياء كثيرة ثم قال ولعلم واحد المعرفة بجميعها مثل ما يعرف الواحد يريد ويجب لمكان هذا كله ان يكون لعلم واحد معرفة جميع أنواع الاضداد وهو هذا العلم من قبل ان له معرفة أنواع الواحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 321
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٢١