ينسب كل شيء طبي إلى الطب فان من الأشياء ما يقال طبي لاقتنائه الطب ومنها لموافقته في الطب ومنها لأنه فعل الطب وبهذا النوع يمكننا ان نجد أشياء تنسب إلى شيء واحد كنسبة هذه الأشياء التي قلنا وكذلك الهوية أيضا يقال على أنواع كثيرة ولا كن جميع تلك الأنواع تنسب إلى أول واحد فان بعض الأشياء تقال هوية لأنها جواهر وبعضها لأنها تأثيرات وبعضها لأنها سبيل إلى الجوهر أو إلى مضاف أو لأنها عدم أو كيفيات أو فاعلة أو مولدة جوهرا أو شيء اخر مما يقال إن في الجوهر أو لأنها سالبة لشيء من هذه الاعراض أو الجوهر وكذلك نقول أيضا في الذي ليس بهوية واحد انه ليس هوية فكما ان علم الأشياء المبرئة واحد كذلك علم سائر الأشياء التي تشبه هذه فإنه ليس لعلم واحد النظر في الأشياء التي تقال على شيء واحد فقط بل له النظر أيضا في الأشياء التي تنسب إلى طباع واحد فان هذه الأشياء أيضا تقال على شيء واحد بنوع من الأنواع فمعلوم ان لعلم واحد النظر في الهويات
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 301
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٠١