تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
السفسطانيين الذين يجحدون المقدمات الأول ويبطلون النظر بعد ان يبين ان صاحب هذا العلم هو الذي يجب عليه ان يتكلّم مع هؤلاء فلما كان كما قلنا غرضه ان يتكلم في نحو نظر هذه الصناعة وكان قد فحص في المقالة التي قبل هذه عن العلم الذي يسمى حكمة اى علم هو فقال هو انه ان كان علم جميع الأسباب لعلم واحد فهذا العلم هو الذي ينبغي ان يسمى حكمة ثم بين انه ليس لعلم واحد النظر في أسباب جميع الهويات إذ كانت الهويات مختلفة من قبل انه يوجد في بعضها من الأسباب الأربعة ما لا يوجد في بعض وانما كان يمكن ذلك لو كانت الموجودات جنسا واحدا مثل البيت الذي توجد له العلل الأربعة ثم افضى به القول إلى أن الحكمة لعلها التي تنظر في اشرف الأسباب وهي الغاية الأولى والصورة الأولى اخذ يبين الامر في هذه المقالة على طريقة البرهان والبيان التام فقال ان لعلم من العلوم النظر في الهوية على كنهها والنظر في الأشياء التي للهوية بذاتها يريد فنقول انه من المعلوم بنفسه ان هاهنا علما ينظر في الموجود بما هو موجود وفي الاعراض الذاتية للموجود بما هو موجود ثم قال وليس هذا لعلم واحد من العلوم التي يقال إنها جزئية لأنه ليس لعلم من العلوم الجزئية النظر في كلية الهوية على كنهها