تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الأشياء المتوسطة فإن لم تكن جواهر اخر غير الجواهر المحسوسة والجواهر التعليمية كقول بعض الناس فمعلوم انه ليست الصورة ناقص من الرومي ولا كن ان أقررنا ان صورا وان الأوائل محدودة بالعدد لا بالصورة فقد أخبرنا بما يعرض من ذلك اضطرارا وان ذلك لا يمكن البتة

التفسير

يقول وقد يسئل سائل لاي شيء احتيج إلى ادخال في الوجود مع الجواهر المحسوسة والجواهر التعليمية التي يسمونها المتوسطة الجواهر التي يدعونها بالصور فان العلة في ادخال الصور المتوسطة بين وهو انا نجد التعاليمية تفارق بالحد الصور المحسوسة وهو الذي دل عليه بقوله فانا ان كنا نطلب هذه الجواهر لهذه العلة اعني ان الأشياء التعاليمية تنفصل من المحسوسات بشيء اخر وقوله وليس تنفصل منها بأنها أمور كثيرة مثل هذه الصور يريد وهم لا يضعون هذه المتوسطة منفصلة عن الأشياء المحسوسة على أن كل واحد منها واحد بالعدد فقط كما يضع ذلك أصحاب الصور بل تنفصل منها على أنها شبيهة بها اى كثيرة بالصور وكثيرة بالعدد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 288 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)