ثم قال فان كانت بنوع اخر فكيف يمكن ان يكون شيء قبل الاسطقسات وهي الأوائل لان القوة قبل تلك العلة الأخرى يريد ان الاسطقسات ان كانت بالفعل كان لها اسطقسات لان القوة قبل الفعل اى ان التي تكون بالقوة شيئا ما هي قبل التي هي بالفعل ذلك الشيء فيكون للاسطقسات اسطقسات وقوله واما الشيء الذي ليس له قوة فليس قبل القوة اضطرارا يريد واما الشيء الذي ليس فيه قوة على أن يكون منه شيء فليس يكون منه شيء هو بالقوة أصلا فلا يكون اسطقسا لشيء أصلا وتلخيص هذا انه ان كانت الاسطقسات بالفعل من حيث هي اسطقسات فان كانت قبل كونها بالفعل القوة متقدمة عليها لزم ان يكون للاسطقسات اسطقسات وان لم تكن متقدمة عليها لم تكن فيها قوة أصلا على شيء وان لم يكن فيها قوة لم تكن اسطقسا لشيء ولما ذكر ما يلزم من المحال عن وضع الاسطقسات بالفعل اخذ يذكر أيضا ما يلزم من وضعها بالقوة فقال واما ان كانت الاسطقسات بالقوة فقد يمكن الا تكون الاسطقسات شيئا من الهويات يريد فقد يمكن ان تبطل الموجودات التي بالفعل كلها ولا يبقى شيء الا الذي بالقوة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 291
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٩١