هو هو فصلها الذي يفصلها من سائر الملابس وكانّه أراد ان يقرر من هذا الفصل انه متى أنزلنا الابعاد اعراضا فان الجسم عرض ومتى أنزلنا ان الجسم جوهر وجب أن تكون هذه جواهر وقوله ومع ما قلنا يعرض لأقاويل هؤلاء الخطأ إذا نحن فحصنا عن الأشياء التي يلزمها الكون والفاسد يريد ومع هذه الشناعات التي تلزم هذا الوضع اعني كون الأجسام جواهر يعرض لهم شناعات من قبل ما يظهر في الأمور الكائنة الفاسدة ثم قال لأنهم يظنون أن الجوهر لم يكن أولا ثم كان أو كان أولا ثم فسد والآفات تلحقه عند الكون والفساد يريد وذلك أنه مما يظن ويوضع ويعترف به الجميع ان الجوهر يكون ويفسد وتلحقه الآفات عند الكون والفساد اعني انه إذا تكون حدث جوهر لم يكن وإذا فسد فسد ما حدث ثم قال فاما النقط والخطوط والسطوح فلا يمكنها الكون ولا الفساد ولا أن تكون مرة ومرة لا يريد فاما النقط والخطوط والسطوح فليس تكون ولا تفسد ولا توجد مرة وتعدم مرة إذ كان لا يفسد الخط إلى ما ليس بخط ولا يتكون مما ليس بخط وكذلك الامر في الأجسام
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 285
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٨٥