تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الجوهر والهوية هو جسم وان سائر الأشياء لا تحدّ بحد الجسم ولذلك ظنوا ان أوائل الأجسام هي أوائل الهويات يريد ولاعتقادهم ان الجسم جوهر اعتقدوا ان أوائل الأجسام المركبة اعني التي تركبت منها الأجسام هي الأجسام التي هي أوائل جميع الموجودات لأنه إذا كانت الأجسام هي الأوائل فاوائل الأجسام هي أوائل الموجودات ثم قال فاما الآخرون الذين ظنوا انهم اعلم من هؤلاء فقد ظنوا ان الجوهر والهوية من الاعداد يريد فاما الذين ظنوا انهم اعلم من هؤلاء فإنهم قالوا إن الجوهر بهذا الاعتبار يجب ان يكون الاعداد يريد لتقدّمه في التصور على سائر الموجودات ولتقدّمه بالطبع أيضا ولكونه أشد تبريا من الهيولى من الجسم ثم قال فكما قلنا إن لم تكن هذه الأشياء التي ذكرنا جواهر فليس جوهر من الجواهر البتة ولا هوية من الهويات لأنه ليس من الواجب ان تسمى الاعراض التي تعرض لهذه الأشياء جواهر وهويات يريد فيلزم بحسب هذا القول إن لم تكن هذه جواهر فقد يظن أنه ليس يوجد جوهر من الجواهر البتة للموجودات لأنه ليس يمكن أن تكون الأمور المتأخرة عن هذه الجواهر وهي الاعراض جواهر لشيء من الأمور المتفق عليها انها جواهر اعني الجواهر المحسوسة