Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 269

Contributors:

P.269
الاعداد طبائع قائمة بذاتها مفترقة من المعدودات كما يقول ذلك أصحاب الاعداد ثم اتا بسبب ذلك فقال وذلك ان العدد آحاد يريد والسبب في ذلك ان العدد هو كثرة آحاد فان كانت الآحاد لا تدل على شيء موجود لم يكن العدد شيئا موجودا فضلا عن أن يكون شيئا مفارقا ثم اخذ يذكر الشكوك التي يشكك بها على من يجعل الواحد الجوهري يدل على معنى كلى فقال فاما الواحد فهو شيء منفرد قائم بذاته يريد فاما الواحد فإنما يفهم منه انه معنى قائم بنفسه ليس له موضوع ولا له وضع فهو إذا جوهر واحد اى جزئي ثم قال فإذا كان شيء هو الواحد والهوية فمضطرّ ان يكون الواحد والهوية جوهرا يريد وإذا كان اسم الواحد واسم الهوية أو الموجود يدلان على معنى واحد بالعدد فمضطر أن تكون الهوية والواحد يدلان على جوهر جزئي واحد بالعدد ثم قال لأنه ليس يقال عليهما شيء اخر كلى بل تقال هي على ذاتها يريد وإذا كان الواحد والموجود جوهرا وكان ليس لهما كلى جوهري يحمل عليهما من طريق ما هو فبين ان الواحد والموجود يدلان على جوهر واحد بالعدد
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 269 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)