Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 266

Contributors:

P.266
واما أصحاب العلم الطبيعي مثل ابندقليس وغيره فإنهم وافقوا الفيثاغوريين وأفلاطون في أن اسم الواحد والموجود يدلان من الأشياء على طبائع واحدة وبسيطة لا كن أصحاب العلم الطبيعي قالوا في هذا الواحد قولا أوضح وأبين مما قاله الفيثاغوريون وانما قال ذلك لان الفيثاغوريين قالوا إن هذا الواحد والموجود الذي هو جوهر الموجودات هو العدد نفسه وقال أفلاطون انه الصور العددية واما أصحاب العلم الطبيعي فإنهم جعلوا الواحد والموجود هو اسطقس الأشياء المحسوسة وذلك بحسب اعتقادهم في الشيء الذي يرون من المحسوسات اسطقسا لجميعها اما النار على قول بعضهم أو الهواء أو الماء ولما كان ابندقليس يجعل علة الواحد المحسوس هي المحبة وهو شيء اختص به من بين جميع الطبيعيين قال ويزعم أن هذا الواحد هو المحبة فإنه زعم أن المحبة علة أن تكون جميع الأشياء واحدة يريد انه لما اعتقد ان المحبة هي العلة الموجبة لتصيير جميع الأشياء واحدا كانت هي أحق بمعنى الواحد لان ما هي علة للوحدانية هي واحدة بذاتها وأولا وقوله وآخرون يزعمون أن هذا الواحد والهوية هما نار وزعم غيرهم انه هواء ومنه تكونت وتولدت الهويات يشير بذلك إلى