Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 268

Contributors:

P.268
يلزم من الشك أيضا لمن قال إنهما ليسا يدلان من الأشياء على جواهر فقال وان زعم أحد ان الواحد والهوية ليسا بجواهر لشيء من الأشياء يعرض الا يكون شيء من الكليات جوهرا لشيء من الأشياء يريد وان زعم زاعم ان اسم الواحد المحمول على جميع الأشياء والموجود ليسا يدلان من الأشياء على جواهر لزم الا يكون شيء من الكليات يدل على جواهر الأشياء فتبطل البراهين والحدود لان الواحد والهوية كما قال أكثر كلية من سائر الأشياء وأوجب ثم قال فاما ان لم يكن الواحد قائما بذاته ولا الهوية قائمة بذاتها فليس شيء اخر قائما بذاته ما خلا الأشياء الجزئية يريد وأيضا ان لم يكن الواحد الكلى والموجود يدلان على جواهر قائمة بذاتها لم يكن هاهنا واحد هو جوهر الا الأشياء الجزئية ثم قال وأيضا ان لم يكن الواحد جوهرا فمعلوم انه ليس أيضا بعدد مفترق من الاعداد كأنه طبيعة من الطبائع منفردة من الهويات يريد وأيضا ان فرضنا الواحد ليس يدل على جوهر بل على طبيعة محسوسة فبين انه ليس يمكن ان يكون هاهنا عدد مفارق قائم بذاته منفرد عن الأشياء المعدودة يريد على ما يضعه من جعل