Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 247

Contributors:

P.247
بعض الأشياء فاسدا وبعضها لا يفسد ولاي علة يكون ذلك فاما من كان على رأى افيقودس وجميع من تكلم في الأشياء الا لاهية فان عنايتهم كانت في اقناع أنفسهم فقط ولم تكن عنايتهم في اقناعنا بل توانوا عن ذلك وذلك انهم يجعلون الأوائل آلهة ومن آلهة وزعموا ان الأوائل التي لم تشرب من نقطر ولم تطعم من امروسيا صارت تموت فمعلوم انهم قالوا هذه الأشياء وهي عندهم معروفة الا ان ما وضعوا من انّ هذه العلل تطعم وتذوق أشياء فهذا القول خارج عن عقولنا وذلك أنه ان كانت منالتهم لها لمكان لذة فليس نقطر ولا الامروسيا علة لبقاء شيء وان كانت منالتهم إياها لان تبقى انيتهم فكيف يكونون أزليين وهم محتاجون إلى الطعام ولذلك ليس بواجب ان نفحص فحصا بالغا عن أقاويل الذين حكمتهم شبيهة بالزخاريف بل ينبغي ان نفحص ونسال الذين قالوا ما قالوا بالبرهان لاي علة ان كانت أوائل الأشياء متفقة صار طباع بعضها أزليا باقيا ابدا وبعضها فاسدة بالية فإذا لا يأتون بعلة ذلك وليس
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 247 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)