Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 249

Contributors:

P.249
بالمحبة والغلبة بالغلبة فمعلوم انه يعرض من قوله أن تكون الغلبة علة فساد ولا تكون علة كينونة وعلى هذا النحو أيضا يعرض ان لا تكون المحبة علة كينونة لأنها إذا اجتمعت أشياء إلى واحد فسدت أشياء اخر ومع هذا ان ابن دقليس لم يخبر ما علة تغير الأشياء بل زعم أن طباعها كذلك وزعم أنه لما تشبثت الغلبة العظيمة الشان في الأعضاء صارت مكرمة في اخر الزمان الذي يتغير ويغير أشياء ويخرجها من حدها فعلى قوله هذا يدل على أن الأشياء تتغير اضطرارا ولم يخبرنا ما علة الاضطرار بل يقول على هذا المثال من القول فقط كأنه شيء معروف ولا يزعم أن بعض الهويات تفسد وبعضها لا تفسد بل يزعم أن جميع الهويات فاسدة ما خلا الاسطقسات فاما فحصنا الان ومسئلتنا الغامضة فهي لاية علة تفسد بعض الأشياء وبعضها لا تفسد ان كانت من أوائل واحدة وفيما قلنا كفاية ان أوائل الأشياء ليست بواحدة وان كانت الأوائل مختلفة لزمتنا أيضا مسئلة غامضة هل هذه الأوائل تفسد أم لا