Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 243

Contributors:

P.243
من هذه الأشياء إذ كان الكل كليهما اعني الهيولى والأشياء الجزئية

التفسير

يقول ومما ينبغي ان نفحص عنه هل جوهر جميع الموجودات جوهر واحد أو كثير فإنه ان كان واحدا ارتفعت الكثرة وكان الموجود واحدا وذلك خلاف ما يحس وان كان جوهر الموجودات كثيرا لم يوجد هاهنا واحد بالنوع أصلا يشترك فيه اثنان وذلك غير ممكن وان قلنا ليس هاهنا واحد أصلا فكيف يمكن أن تكون الهيولى في وقت من الأوقات هي وجميع الجزئيات التي توجد فيها شيئا واحدا والكل المشار اليه هو كلاهما اعني الهيولى والتي تقبل الهيولى يعنى ان قلنا إنه ليس هاهنا واحد أصلا لان لقائل ان يقول إن الهيولى توجد متميزة في وقت من الأوقات عن الاشخاص التي هي هيولى لها

قال أرسطو

ولسائل أيضا ان يسأل عن الأوائل بهذه المسألة الغامضة ويقول إن كانت الأوائل واحدة بالصورة فليس شيء واحد بالعدد
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 243 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)