Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 241

Contributors:

P.241
ثم قال وأيضا ان كان الشيء الكلى هو الهيولا لأنها لم تتكون فالجوهر إذ تكون أوجب كلية من الهيولى يريد وأيضا ان كان الكلى الذي لا يتغير يجب ان يكون هو الهيولا من قبل ان كليهما غير مكون فالصورة أحق بذلك فإنها لا تتكون أيضا ولا تفسد وهي شيء موجود بالفعل والهيولى بالقوة ثم قال فإنه ان لم يكن الكلى لا الهيولى ولا الجوهر لم يجب ان يكون شيء البتة وانما قال ذلك لأنه لما كان الكلى جوهرا وكان ليس هاهنا جوهر الا هذين اعني في المشهور فبين انه ان لم يكن الكلى واحدا من هذين انه ليس شيئا من الأشياء الموجودة ثم قال فإن لم يكن هذا فسيكون الكلى الذي هو غير هذه الأشياء الجزئية الصورة والشكل ضرورة يريد فإن لم يكن الكلى هو الهيولى فباضطرار ان يكون الكلى الذي هو غير الأشياء الجزئية الصورة والشكل ثم قال فان ادعى أحد هذا لزمته من ذلك شناعات لأنه لا يمكنه ان يقول إن هذا جائز في جميع الأشياء بل يجوز ان يكون في بعضها وفي بعضها لا يكون يريد لا كن ان ادعى هذا القول مدع وانزله موجودا خارج النفس على أنه جوهر قائم بذاته لزم قائل هذا
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 241 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)