Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 190

Contributors:

P.190
ثم قال فاما الحكمة العالية المتقدمة الفائقة التي بقية العلوم تابعة معترفة لها فواجب ان يكون علم علة الخير فان بقية العلل هي بسبب هذه العلة يريد لكن ان سلمنا ان كل علم يسمى حكمة فواجب ان يكون العلم الذي يسمى حكمة باطلاق هو الذي ينظر من الأسباب في السبب الغائى الأقصى لجميع الموجودات من قبل ان جميع الأسباب هي من قبل هذا السبب اى من اجله ثم قال وقد قلنا أولا ان حكمة العلل الأول والشيء المعلوم جدا هو علم الجوهر فان الشيء يعلم بأنواع كثيرة وأكثر ما نعرفه به من جوهره يريد ان التي تسمى حكمة هي التي تعرف مع السبب الغائى الأول السبب الأول الذي هو الصورة والجوهر أيضا فان العلم الذي ينسب إلى معرفة العلل الأول التي هي في غاية التعريف للأشياء هو العلم أيضا الذي هو احرى ان يسمى حكمة فان الشيء كما قال يعرف بأنواع كثيرة وأتم ما يعرف به هو من قبل جوهره ولهذا الذي قاله اقتضى ان يسمى هذا العلم حكمة دون العلم الطبيعي وذلك ان العلم الطبيعي ينظر أيضا في السببين الأولين المحرك والهيولى وهذا ينظر في السببين الاقصيين الصورة والغاية ومن قبل فضل هذين السببين على ذينك الآخرين فضل هذا العلم على العلم الطبيعي اما الغاية فإنها تفضل الأسباب من قبل ان سائر