Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 150

Contributors:

P.150
اليهما الموجود وهو الذي أحدهما بمنزلة الهيولى والاخر بمنزلة الصورة مثل بيان من رام ان يبين ان هذين الجوهرين هما الكبير والصغير أو انهما الكثيف والسخيف ولما كان هذا يوهم ان فيه حجة لمن قال إن المعقولات جواهر الموجودات لأنه إذا كان منها ما يدل على طبيعة الجوهر فهو جوهر لزم أن تكون المعقولات جواهر قال وهذه فإنما هي زيادة ونقصان في الحركة فان كانت هذه حركة فمن البين ان الأنواع متحركة يريد فان كانت معقولات هذه الأشياء تدل على جواهر فهي جواهر الأشياء لا كن لما كانت المتضادات كلها ترجع إلى زيادة ونقصان والزيادة والنقصان يرجعان إلى الحركة فلو كانت معقولات هذه الأشياء هي جواهرها لكان معقول الحركة حركة ولو كان معقول الحركة الذي هو الجنس العام لأنواع الحركة حركة لكانت الأنواع كلها متحركة ولو كانت الأنواع متحركة وكانت جواهر الأشياء لم يكن شيء ثابت وانما قال هذا كله على جهة الاستظهار لأنه من المعلوم الأول ان معقول الحركة ليس بحركة وهو لازم لمن قال إن معقولات الأشياء هي جواهرها لا التي تفهم جوهرها وذلك ان أرسطاطاليس يرى أن معقولات الأشياء هي مفهمات جواهر الأشياء وليس هي جواهر الأشياء
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 150 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)