Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 148

Contributors:

P.148
المحسوسة فاما ان يكون لها مدخل في وجود الجواهر المحسوسة فلا لا على أنها حاصرة للمحسوسات التي هاهنا ولا على أنها أسباب لها ولا على أنها سبب للعلم الضروري المدرك في الموجودات المحسوسة ولذلك قال في اثر هذا فلذلك لا نجد شيئا من العقول والطبائع يضع هذه العلة التي ذكرنا يريد فلذلك لسنا نقدر ان نضع هذه علة لشيء من العقول التي في الأمور المحسوسة ولا لشيء من الطبائع الموجودة هاهنا ثم قال فإذا ليس تشبه الأنواع شيئا من المبادى يريد وإذا تقرر هذا فبين ان الأنواع ليست تشبه شيئا من المبادى التي للموجودات المحسوسة وإذا كان ذلك كذلك فبين انها ليست مبادى لهذه المحسوسات وقوله ولا كن انما صار التعاليم بها لان الفلسفة إذا تكلمت وقتا ما في شيء ما استعملت هذه من اجل تلك يريد ان الفلسفة انما تستعمل الأمور الكلية لتصل بها إلى الأمور الموجودة بمنزلة ما تستعملها في الحدود والبراهين وان نظرت فيها من حيث هي أحد الموجودات فإنما تنظر فيها من اجل الأمور الموجودة إذ كان العلم بها يقود العقل ويعرفه الصواب عند النظر في الموجودات ومن