Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 128

Contributors:

P.128
يكون بالاتفاق الا ان يوضع المكون هو من طبيعة المتكون والا لم يكن المكون يكون مثله مثل ان يولد انسان انسانا وان كان ذلك كذلك فلا يكون للمكون حاجة إلى المثال وقوله فإنما يكون مثال سقراط يريد وانما يكون الشخص بالذات شخص مثله من ذلك النوع فيلزم ان يكون المكون لسقراط مثلا شخصا مثله وقوله وعلى هذا المثال يبين ان سقراط أزلي يريد وأيضا ان وضعنا ان هاهنا مثالا فيلزم ان يكون شخصا من الاشخاص حتى يكون لسقراط المتكون سقراط أزلي وعلى هذا يلزم ان يكون الشخص له طبيعة كلية ويكون مركبا من طبائع كلية مثل النوع بعينه وهذا هو الذي دل عليه بقوله مثل ما يوجد للانسان الحيوان وذو الرجلين والانسان هو هو في كليهما يريد ان يوجد للشخص حد كما يوجد للنوع

قال أرسطو

وأيضا فان الأنواع ليست مثلا للأشياء المحسوسة بل ولانفسها أيضا مثل الجنس الذي هو جنس لأنواع كثيرة فيكون الشيء بعينه هو مثال لنفسه وصورة وأيضا فإنه لا يمكن ان يتوهم انها موجودة
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 128 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)