الوجوب وهو من أساليب الفصاحة المشتركة لجميع الأمم فافهم ذلك ولذلك ابتدأ في كتاب القياس فقال لنقل عما ذا هو الفحص وما الشيء الذي من اجله الفحص
قال أرسطو
فاما الذين وضعوا الأنواع أسبابا فإنهم أولا يلتمسون الأسباب من الموجودات وثانيا انهم يأخذون ان اعداد هذه متساوية حتى أن أراد انسان ان يعد لم يمكنه ان يصير الموجودات أقل كما لا يمكنه ان يصيرها أكثر فالانواع إذا متساوية أو ليست بأقل
التفسير
يريد فاما الذين وضعوا الأنواع أسبابا للموجودات المحسوسة فإنهم أو لا يخطئون خطا من يلتمس معرفة أسباب موجود موجود من موجود اخر ولا يلتمسون سببه من جهة معقوله الكلى وانما قال ذلك لأنهم لما فحصوا عن الضرورة التي توجد في علوم الأشياء ادخلوا نوعا اخر من الموجودات وهي التي تسمى بالصور وقد كان يجب عليهم ان يعطوا السبب في ذلك من حيث فيها معنى معقول