ليس يتبين لنا التي ظن بها انها أنواع أما بحسب الأقاويل المأخوذة من العلوم فإنما تكون الأنواع للأشياء التي هي علوم اما من الواحد في كثيرين وإما من الموجبات وأما من تصور شيئا فاسدا من الفاسدات فإنما ذلك خيال ما لهذه الأشياء
التفسير
يقول وأيضا فإنه ليس ببين ان للجوهر الكلى وجودا بالنحو الذي هو للجوهر المشار اليه وذلك ان الجوهر المشار اليه ليس يكون منه قياس البتة وانما يكون قياس من قبل الجوهر الكلى والجوهر الكلى ليس يكون عليه قياس أصلا فالجوهران متباينان وقوله اما بحسب الأقاويل إلى قوله واما من الموجبات يريد اما الأقاويل التي هي اجزاء براهين وتسمى علوما فإنها ليست شيئا أكثر من الأنواع وهذه هي المتقومة من الكلى الذي يقال في رسمه انه واحد محمول على كثيرين ومن الموجبات التي يقال في رسمها انها حمل شيء على شيء ولما عرف الفرق بين الجزئيات والأنواع أراد ان يعرف الفرق بين طبيعة الخيال والعقل فقال واما من تصور إلى اخر الفصل يريد واما من تصور فاسدا من الفاسدات فإنما ذلك خيال لا معقول ويعنى