Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 110

Contributors:

P.110
هذا الوضع أن تكون الأجسام كلها مركبة من كثرة عددية فتكون طبيعة جميعها طبيعة واحدة وأن تكون الفصول التي فيها والانفعالات التي من قبلها تختلف في الأسماء والحدود التي تدل عليها الأسماء حتى تسمى بعض الأجسام سماء وبعضها ماء وبعضها هواء وبعضها نار انما استفادتها هذه الأجسام من قبل الأماكن لا أن لها فصولا جوهرية هي التي اقتضت لها هذه الأماكن بل الامر بالعكس وهذا غاية الشناعة فإنه يلزم هذا الوضع ان يكون الجسم الواحد بعينه ذو الطبيعة الواحدة بعينها إذا وضع فوق سمى سماء وحدّ بحد السماء وكان أزليا من قبل الموضع وإذا كان أسفل كان كائنا فاسدا من قبل الموضع وسمى نارا أو أرضا أو هواء أو ماء وهذا كله شنيع مستحيل ولما كانت هذه الأشياء الشنيعة لم يقولوا بها صراحا ولكنها لازمة لهم عن أقاويلهم قال وهو الذي يجب ان يعتقد انه كل واحد من هذه أو شيء قريب منه يريد وهذا الذي لزمهم هو الذي يجب ان يعتقد في كل واحد من الأجسام على مذهبهم أو قريب منه ولما كان هذا النحو من الشناعة لا يلزم من قال إن الاعداد مبادى الموجودات المحسوسة على أنها صور لها وحدود لا انها المحسوسة أنفسها كما وضع هؤلاء قال