« 11 » - إذا ضرّ إنسان إنسانا عمدا فقد ارتكب ظلما . ومن ارتكب أفعالا ظالمة من هذا النوع فهو في الحق ظالم سواء أكان عمله على خلاف التناسب أم على خلاف مجرّد المساواة . كذلك يكون الحال تماما في حق الرجل العادل ، فهو عادل حقا متى أتى عملا عادلا بعد تصميم سابق ، ولا يكون العمل عادلا إلا إذا كان صادرا عن إرادة وحرية . « 12 » - أما الأضرار غير الإرادية فان بعضها محل للعفو والأخرى لا محل لها منه . في الواقع يمكن العفو عن جميع الخطايا التي يرتكبها الانسان جاهلا أنه يرتكبها بل حتى التي يأتيها بناء على جهل . لكن جميع الخطايا التي ارتكبت لا بالجهل تماما بل بعماية الشهوة التي ليست لا طبيعية ولا جديرة بانسان فهي جرائم لا تغتفر .
هامش
( 11 ) - ضر . . . عمدا - هذا وكل ما يليه إلى آخر الباب هو ضرب من التلخيص .
( 12 ) - لا بالجهل تماما - من المحتمل أن أرسطو يلحظ هنا أفلاطون ويريد أن ينتقد نظريته .
- بل بعماية - تسببها الشهوة ولكن لا نعذرها .
- ولا جديرة بإنسان - هذا هو بالبديهية ما هو مفترض حكما في جميع القوانين العامة . وفي مذهب أفلاطون لا يمكن أن يفهم كيف أن الشارع يستطيع أن يعاقب على الأفعال التي يعتبرها غير إرادية .