السفلية بحسب قبول هذه منها ؛ كما يظهر من حرارة ضوء « 1 » الشّمس ، وكسف « 2 » ضوء القمر ، وضوء الزّهرة وما يظهر من فعلها إنّما هو « 3 » بتوسط أضوائها / المشبوبة « 4 » لا غير . ( 15 ) القدماء مختلفون في الأجرام العلوية ؛ هل هي بذواتها مضيئة أم لا ؟ . فبعضهم قالوا ليس في العالم جرم مضيء بذاته سوى الشّمس ، وكلّ ما سواها من الكواكب يستضيء منها ، واستدلّوا على صحّة قولهم بالقمر والزّهرة ، فإنّهما يكسفان « 5 » الشمس « 6 » حيث يمران « 7 » فيما بينها « 8 » وبين البصر . وبعضهم قالوا إنّ جميع الكواكب الثابتة مضيئة بذواتها ، وإنّ السيّارة مستضيئة من الشّمس ، فعلى أيّ هاتين الجهتين كانت ، فإنّ تأثيرها بتوسط أضوائها الذاتية أو المكتسبة غير مستنكر ولا مدفوع . ( 16 ) معلوم أنّ الكواكب متى استجمعت أنوارها مع ضوء الشّمس على جسم من الأجسام السفلية أثّرت فيها أثرا مخالفا لما « 9 » يؤثّر عند انفرادها عنه ، وذلك مختلف بالأكثر والأقلّ والأشدّ والأضعف والأزيد والأنقص ؛ و « 10 » بمقدار / تهيّؤ ذلك الجسم في الأزمنة المختلفة
الأعمال الفلسفية — صفحة 292
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) م : ضوء ( ع ه ) .
( 2 ) ب ، م : كرب .
( 3 ) ن : - هو .
( 4 ) د : المبثوثة .
( 5 ) ب ، م : منكشفان .
( 6 ) د : للشمس .
( 7 ) د : حالتا .
( 8 ) ب ، ه ، م : بينهما .
( 9 ) ه : - لما .
( 10 ) ن ، ب : - و .