فيستغنون « 1 » . غير أنّ الذي يزعم أنّه قد يوجد سبيل إلى معرفة وقت استغناء « 2 » هؤلاء القوم ومقداره وجهته من غير اقتفاء السبيل الذي ذكرت مثل فأل « 3 » أو عيافة « 4 » أو استخراج حساب أو مناسبة بين أجسام أو أعراض ؛ فهو مدّع ما لا يذعن له عقل صحيح البتّة . ( 19 ) أمور العالم وأحوال الإنسان فيها كثيرة ، وهي مختلفة ؛ فمنها خير ومنها شر ، ومنها محبوب ومنها مكروه ، ومنها جميل / ومنها قبيح ، ومنها نافع ومنها ضار . فأيّ واضع وضع بإزاء كثرة أفعاله كثرة « 5 » من أمور العالم مثل حركات البهائم أو أصوات الطيور أو كلمات مسطورة أو فصوص معمولة أو سهام منشورة أو أسام « 6 » مذكورة أو حركة « 7 » من حركات النجوم أو ما أشبه ذلك ممّا « 8 » فيه كثرة ؛ فإنّه قد يصادف عن « 9 » تلك الأحوال وبين ما وضع ممّا « 10 » ذكر أنّه « 11 » كثرة « 12 » مناسبة يقيس بها بين هذه وبين تلك . ثمّ قد يتفق فيها أشياء « 13 » تعجب الناظر فيها والمتأمل لها ؛ إلّا أنّ
الأعمال الفلسفية — صفحة 294
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) ن : فيستفنون .
( 2 ) ن : استفناء .
( 3 ) ب ، ه ، ن : تفأل / / م : فال ( ع ه ) / / د : تفاؤل .
( 4 ) ن : معاقبة !
( 5 ) د : كثرتا !
( 6 ) ب ، ه ، ن : أسامي .
( 7 ) د : كلمات / / ن : حركات .
( 8 ) ه ، ن : + هي .
( 9 ) ه ، ن ، د : بين .
( 10 ) م : - مما .
( 11 ) ب ، ه ، م ، د : أيّ .
( 12 ) ب ، د ، ن : + كانت / / م ، ه : + كان .
( 13 ) ن : أسماء .