تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال الفلسفية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

للاحتراق « 1 » لم يحصل الاحتراق ، وكذلك الأمر في سائر ما أشبههما « 2 » . وكلّما كان التهيّؤ في الفاعل والقابل جميعا أتمّ كان الفعل أكمل . ولولا ما يعرض من التمنّع في المنفعل لكانت الأفعال والآثار الطبيعية ضرورية . ( 11 ) لما كانت الأمور الممكنة مجهولة ؛ سمّي كلّ مجهول ممكنا وليس الأمر كذلك ؛ إذ العكس « 3 » في « 4 » هذه القضيّة غير صحيح على المساواة ، لكنه على جهة الخصوص والعموم . فإنّ كلّ ممكن مجهول وليس كلّ مجهول ممكنا « 5 » . ولأجل الظنّ السابق إلى الوهم أنّ المجهول ممكن ؛ صار الممكن يقال بنحوين « 6 » : أحدهما / ما هو ممكن في ذاته ، والآخر ما هو ممكن بالإضافة إلى من يجهله . وصار هذا المعنى سببا لغلط عظيم وتخليط مضرّ حتى أنّ أكثر الناس لا يميّزون بين الممكن والمجهول ، ولا يعرفون طبيعة الممكن . ( 12 ) إنّ أكثر الناس الذين لا حنكة « 7 » لهم لما وجدوا أمورا مجهولة بحثوا « 8 » عنها ، وطلبوا « 9 » علمها ، وتنقّروا « 10 » عن أسبابها حتى

هامش
( 1 ) ه : للاحراق .
( 2 ) ب ، ه ، م ، ن : أشبهها .
( 3 ) ن : عكس .
( 4 ) ن : - في .
( 5 ) ب ، ه ، م ، د : بممكن .
( 6 ) د : بمعنيين .
( 7 ) ن : جبلّة .
( 8 ) ن : يبحثوا .
( 9 ) ن : يطلبوا .
( 10 ) ن : يتفرّقوا .