انظر :
الفارابي : كتاب السياسة المدنية ، ص 74 - 75 .
ونجد الفارابي في هذه الفقرة يستعمل مصطلح ( يتجوهر ) - وهو مفهوم جديد نحته الفلاسفة الإسلاميون ، واستعمله ابن سينا من بعده في بعض مؤلفاته . والمقصود منه بلوغ الشيء حدّه الذي يتحقّق فيه بالفعل ؛ باعتبار التركيب التقويمي لجوهر الصورة وجوهر المادة معا ، فيصبح هذا التركيب ( تجوهرا ) من نوع آخر .
فقرة ( 16 ) ص 139 يذهب الفارابي إلى أن ( اجتماعية الفرد ) ظاهرة فطرية لا مناص منها ؛ ومن هنا عبر عنه بمصطلح ( الحيوان الإنسي والحيوان المدني ) . ويبدو لنا أن هناك نحوا من القبلية
Apriori
للأول على الآخر ، من حيث الجانب الفطري والجانب الاجتماعي لكليهما ، لذا فرّق الفارابي بينهما فقال : ( العلم الإنساني ) أولا و ( العلم المدني ) ثانيا .
انظر :
أفلاطون - كتاب السياسة ( المعروف بالجمهورية ) ترجمة د .
فؤاد زكريا ، القاهرة ، بدون تاريخ ، فقرة 369 ب .
وانظر أيضا :
رسالة ثامسطيوس إلى يوليان الملك في السياسة وتدبير المملكة - تحقيق د . محمد سليم سالم ، القاهرة 1970 ص 29 .
فقرة ( 17 ) ص 140 قارن عبارة الفارابي : « موجود لا يمكن أن يكون له مبدأ »