فأوحى اللّه عزّ وجل إلى ملائكته : أن إرفعوا الحجب ؟ فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش فقال : يا ربّ من هؤلاء ؟
قال عزّ وجلّ : يا آدم هذا محمّد نبيي ، وهذا عليّ أمير المؤمنين ابن عمّ نبيي ووصيّه ، وهذه فاطمة بنت نبيّي ، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا بنت نبيي .
ثم قال تعالى : يا آدم هم ولدك . ففرح بذلك . فلما اقترف الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لمّا غفرت لي . فغفر اللّه له ، فهذا الذي قال اللّه تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ
» « 1 » .
ولقد توسّل بهم النبي إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام عندما ألقي في النار ، فجعل اللّه النار عليه بردا وسلاما بفضلهم وبركتهم ، فقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث له : « . . . وان إبراهيم لمّا ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا نجّيتني منها . فجعلها عليه بردا وسلاما » « 2 » .
وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم - في حديث له - قال : « . . . وان موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللّهم إني أسألك بحق محمّد وآل محمّد لمّا آمنتني ، فقال اللّه جلّ جلاله :
لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى
» « 3 » .
ولقد توسّل بهم النبي عيسى روح اللّه عليه السّلام لمّا أراد اليهود قتله ، فقد روي عن الإمام الرضا عليه السّلام أنه قال : « إن عيسى لما أراد اليهود قتله دعا اللّه بحقّنا ، فنجّاه من القتل ورفعه إليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 89 ، بحار الأنوار ج 26 ص 325 ، وغيرهما . . .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 89 ، بحار الأنوار ج 26 ص 319 .
( 3 ) البرهان في تفسير القرآن ج 2 ص 247 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 26 ص 325 .